أحمد بن محمد الحضراوي
140
نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه
اسمه « حياة الحيوان في منافع الإنسان » غير كتاب الدّميري « 1 » ، وكتاب « شرح عمل اليوم والليلة » في الحديث ، وغير ذلك من الكتب النافعة . كان له يد في علم جابر « 2 » ، ولكن كان متقنا « 3 » في علم الحرف ، جاور بمكة مدة ، ثم توفي بها سنة نيف وسبعين ومئتين وألف ، ودفن بالمعلى . رحمه اللّه . وكان والده - رحمه اللّه - من العلماء الأعلام ، ومشايخ الإسلام ، له الدروس الوافرة بالأزهر الأنور ، فانتفع به المسلمون . رحمه اللّه تعالى آمين . * * * 44 - الشيخ أحمد إلياس الزمزمي المكي : أحد الرؤساء المشهورين بالرقة واللطافة ومكارم الأخلاق ، يداوم على زيارة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في بعض الأعوام . شيخ ركب على عادة أهل مكة في شهر رجب ، ويخرج كبير جماعته وزعيم رفعته إلى زيارة السيدة ميمونة جامعا لسائر قطع المويسيقا ، له معرفة بعلم الأنغام ، وله حسن ظن في مولاه ، لطيف الحركة ، طيب
--> ( 1 ) الدميري : هو محمد بن موسى بن عيسى الدميري المتوفى بالقاهرة سنة 808 ه مصنف ، أما كتابه المراد فهو ( حياة الحيوان ) وهو مطبوع بمجلدين ( الاعلام 7 / 340 ) والضوء اللامع 10 / 59 ) ( 2 ) المراد بجابر جابر بن حيان بن عبد الله الكوفي المتوفي سنة 200 ه وكان فيلسوفا كيميائيا صنف نحو 232 كتابا ، وقيل بلغت مصنفاته 500 مصنف طبع بعضها وترجم بعضها الآخر إلى اللاتينية ، وله شهرة كبيرة عند الإفرنج لأن له عدة اكتشافات وتجارب كيميائية . ( الاعلام 2 / 90 - 91 ) ( 3 ) كذا الأصل ، ولعل المراد « متفننا في علم الحرف »